عباس حسن
40
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
الدلالة الزمنية أيضا . أي : أنه شبيه به في الدلالة على التجدد والحدوث ، وفي الدلالة الزمنية المعيّنة . وإذا كانت دلالة الوصف الزمنية على هذه الشاكلة فإن إضافته غير محضة « 1 » . ب - إذا كان الوصف المضاف مطلق الزمن ؛ أي : لا دليل معه يبين نوعا من أنواع الزمن الثلاثة - كانت إضافته محضة ؛ نحو : « صاحب السلطان كراكب السفينة » « 2 » . . . ؛ فلا قرينة في المثال تدل على ربط المعنى المقصود بزمن معين ؛ ماض ، أو حال ، أو مستقبل ، أو ما يشمل الثلاثة . . . ( وقد سبقت الإشارة لهذا ) « 3 » . ح - أشرنا « 4 » إلى أن إضافة الوصف إلى الظرف نوع من الإضافة المحضة وأوضحنا شرط ذلك ؛ كالمثال السابق : « مالك يوم الدين » أي : مالك الأمر والنهى في يوم الدين . بخلاف : « جاعل الليل سكنا » لأن الليل مفعول به ، في الأصل قبل الإضافة ، وليس ظرفا ، وإلا فسد المعنى « 5 » . د - من الإضافة غير المحضة ما يأتي من الأنواع الملحقة بها « 6 » ؛ وهي : ( 1 ) إضافة الاسم إلى اسم آخر كان قبل الإضافة نعتا للمضاف ؛
--> ( 1 ) كل ما سبق تعليل خيالي - مقبول هنا - للأمر الواقع المستمد من الكلام العربي . والعلة الأولى هي الكلام العربي نفسه ، وأنه يسير على النظام الذي سبق تعليله ، برغم أن العرب لا تعرف اصطلاح الإضافة المحضة ، ولا غير المحضة . ( 2 ) يريدون بذلك : أن راكبها لو سلم من الغرق لم يسلم من الفرق . أي : من الخوف . ( 3 ) في « ج » من ص 5 . ( 4 ) في « و » ص 5 . وفي ص 38 . ( 5 ) إذ المراد - عند أصحاب هذا الرأي - : جعل الليل نفسه بظلامه وانقطاع الحركة والعمل فيه ، وبخصائصه الأخرى - هو للسكن ، لا أن السكن واقع فيه . ( وسبقت إشارة للآية في آخر ص 38 ) . ( 6 ) وبعض صوره لا يختلف فيه معنى المتضايفين ، مع أن الأصل في الإضافة بنوعيها ، ولا سيما المحضة . - كما سبق في رقم 1 من هامش ص 7 - أن يختلف فيها معنى المتضايفين ، ومدلولهما . ويدور الجدل في الأنواع التي سنذكرها - وهي التي أشرنا إليها إشارة عابرة في تلك الصفحة وسنفصلها هنا ، وبعد الفراغ من تفصيلها نعرض - في ص 47 وما بعدها - للجدل وموضوعه ، ونبدى الرأي فيه ، وفي كل ما تناوله .